مكي بن حموش
7208
الهداية إلى بلوغ النهاية
الأمم الماضية فهو في الكتب « 1 » كتبته عليهم الحفظة ، وكذلك فعلت بكم . وقيل الزبر « 2 » هنا أم الكتاب « 3 » ، هو في أم الكتاب من قبل أن يخلقوا . وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ [ 53 ] أي : وكل « 4 » صغير من الأعمال أو كبير مثبت في الكتاب مكتوب في أسطر « 5 » . ثم قال تعالى إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ [ 54 ] أي : إن الذين اتقوا عقاب اللّه وآمنوا برسله ، وبما جاءتهم به الرسل ، في بساتين يوم القيامة « 6 » . والنهر « 7 » ونهر بمعنى أنهار كما قال : " في حلقكم عظم وقد شجينا " « 8 » وقيل نهر معناه وضياء وسعة ، يقال أنهرته إذا وسعته « 9 » . وقرأ الأعمش ونهر بالضم جعله جمع " نهار " كقذال وقذال « 10 » .
--> ( 1 ) ع : " الكتاب " . ( 2 ) ع : " الذين " : وهو تحريف . ( 3 ) انظر : جامع البيان 27 / 66 ، وتفسير القرطبي 17 / 149 . ( 4 ) ع : " كل " . ( 5 ) ع : " السطر " وانظر : تفسير الغريب 434 . ( 6 ) انظر : العمدة 290 ، ومجاز أبي عبيدة 2 / 241 . ( 7 ) ع : " وأنهار " . ( 8 ) هو الشطر الثاني من بيت شعري للمسيب بن زيد مناة ، ورد في اللسان مادة " شجا " وأصله : لا تنكروا القتل وقد سبينا * في حلقكم عظم وقد شجينا وأشجاه العظم : إذا أعترض في حلقه ، والشجا : ما أعترض في حلق الإنسان والدابة من عظم أو عود أو غيرهما . وقد شجي به ، بالكسر يشجي شجا . والشاعر لم أقف على ترجمته لا في كتب التراجم المتوفرة ولا في معاجم الشعراء . ( 9 ) انظر : ذلك في تفسير الغريب 435 ، والصحاح 2 / 840 ، ومفردات الراغب 506 واللسان 3 / 768 ، وتاج العروس 3 / 591 . ( 10 ) القذال " جماع الرأس ، والقذل محركة : العيب ، وقذله : ضرب قذاله وفلان : مال وجار -